رئيس التحرير: أيمن بدرة
تحقيقات

أولويات الأمن تعطل مصنع الأبطال

الرياضة في الشرطة تستغيث بوزير الداخلية


  تحقيق‮:‬ وائل الزياتي
5/1/2017 11:36:03 AM

منذ خرج الارهابيون والمجرمون يغتالون أمن مصر يوم‮ ‬28‮ ‬يناير‮ ‬2011‮ ‬وحياة المصريين تأثرت بشدة وعاشوا أيام الرعب والفوضي الذي عانت منه مصر علي مدي سنوات وأثرت أحداث مأساة يناير علي الكثير من مناحي الحياة في البلاد ومن بين هذه المصائب كان تراجع مصنع من مصانع أبطال الرياضة الذي كانت هيئة الشرطة توليه أهمية وأهتمام علي مدي سنوات ولكن مع تغيير الاولويات وحاجة الشعب المصري إلي الأمن والحرب الضارية علي الإرهاب تراجع الاهتمام بالرياضة في الشرطة بشدة وخسرت الرياضة المصرية بسبب هذا الأمر الكثير من الابطال الذين رفعوا علم مصر منهم علي سبيل المثال كرم جابر ومحمد علي رضا أبطال الأولمبياد وبنات الرياضيين الأخرين‮.‬

الآن وقد حققت الدولة المصرية ومن بين أجهزتها الشرطة نجاحات كبيرة في ضرب الإرهاب يأمل العديد من الرياضيين ان تعيد الوزارة وعلي رأسها الوزير مجدي عبدالغفار النظر إلي الرياضة في الشرطة لانه من الادمار الوطنية والمجتمعية التي يؤديها هذا الجهاز العظيم الذي يقدم أرواح ابناءه فداء لشعب مصر وأمن مواطنيها ولكنه في نفس الوقت لن يتخلي عن دوره في دعم الرياضة والارتباط بالمجتمع من خلال صناعة ابطال وتقديم نماذج رياضية وشبابية مميزة‮.‬
‮"‬أخبار الرياضة‮" ‬بحثت عن الأسباب الحقيقية وراء تعثر الرياضة وتراجعها في الشرطة وتطلق صرخة لوزير الداخلية لعودة دعم الوزارة لاتحاد الشرطة ليعود كما كان منارة للرياضة للمدنيين وللمنتخبات الوطنية في البداية يقول اللواء فوزي سكوتي نائب مدير اتحاد الشرطة الرياضي الاسبق والمشرف الحالي علي قطاع الناشئين لكرة القدم الهدف كان وراء إنشاء اتحاد الشرطة هو خدمة المواطنين المدنيين في مجال الرياضة وكان يضم الاتحاد‮ ‬7‮ ‬ألاف و‮ ‬200‮ ‬لاعب ولاعبة في‮ ‬42‮ ‬لعبة بالاضافة لرياضات المعاقين،‮ ‬وكان يجذب الشباب للممارسة الرياضة علي أسس سليمة لابعده عن طرق الانحراف والمخدرات وهذا هدف وزارة الداخلية في حماية الامن‮.‬
وأضاف سكوتي قبل‮ ‬25‮ ‬يناير كانت وزارة الداخلية تصرف الكثير علي اتحاد الشرطة وكانت تستعين بالمدربين الأكفاء وكان لدينا ضباط رياضيين أكفاء في كل الالعاب ومنهم المدربون‮.‬
وأشار سكوتي أن التغير بدأ بعد‮ ‬25‮ ‬يناير عندما ارادوا كسر الشرطة وحرقوا الأقسام والمدرعات وهنا رفعت الداخلية يدها عن الرياضة وركزت في استعادت هيبتها ومحاربة الإرهاب الذي كان يضرب بيده في كل المحافظات وتحول كل الدعم لهذا الأمر‮.‬
اللاعبون يستجدون
ويري سكوتي ان اتحاد الشرطة ليس له ذنب لانه مافيش ميزانيات كافية للصرف علي الرياضات والمدربين واللاعبين،‮ ‬لدرجة أن هناك لاعبون في ألعاب كرة السلة واليد والطائرة يطلبون فقط بدل انتقال حوالي‮ ‬300‮ ‬جنيه ليستمر في اللعب ثم لايجدوا ذلك‮.‬
وأشار سكوتي إلي نقطة هامة وهي كثرة تغير القيادات في رئاسة اتحاد الشرطة فيتولي المدير وعندما يبدأ في التعرف علي المشاكل ليبدأ الحل تظهر النشرة الجديدة ويتغير،‮ ‬وأصبحت حالة الملاعب سيئة لاتوجد صيانة ولاتوجد لائحة للتغذية وحاولنا ان نعتمد علي الناشئين وصعدت‮ ‬6‮ ‬لاعبين للفريق الاول لكرة القدم يستعين بهم ضياء عبدالصمد المدير الفني للشرطة لانه لايستطيع شراء لاعبين جدد لعدم وجود فلوس أو هناك‮ ‬5‮ ‬لاعبات تعاني كثيرا وهي السلة والقدم والطائرة واليد وسلاح الشيش والمعاقين‮.‬
الدعم هو الحل
وحول إمكانية ان يستعيد اتحاد الشرطة مكانته ويعود منارة رياضية دولية قال سكوتي لابد ان تعيد وزارة الداخلية دعم اتحاد الشرطة وان تقدم وزارة الشباب والرياضة دعما ماليا للاتحاد وصيانة الملاعب به لانه يقدم ذخيرة جيدة من اللاعبين للمنتخبات الوطنية المختلفة مع الاتحاد الرياضي للقوات المسلحة خاصة ان اتحاد الشرطة لديه صرح كبير من المنشآت الرياضية الكبيرة والتي تستفيد منها الدولة في تنظيم البطولات المختلفة والكبري‮.‬
نقص التمويل
بينما يري اللواء طارق عميرة نائب مدير اتحاد الشرطة الأسبق والمدير الفني الحالي لفريق الشرطة في التجديف ان المشاكل التي تعاني منها الرياضة في اتحاد الشرطة صعبة‮  ‬لنقص التمويل المادي لدرجة أن هناك مدربون لم يحصلوا علي رواتبهم من‮ ‬4‮ ‬أشهر رغم انها مرتبات بسيطة اذا ما قورنت بنظرائهم في الأندية المختلفة‮.‬
وقال عميرة اتحاد الشرطة ليس له ذنب في ذلك لان الوزارة لاتدعم نظرا لظروف مواجهة الارهاب والأمن
وأكد عميرة انه من المفترض ان لاتتوقف الرياضة علي الارهاب لابد ان يكون هناك نوع من الترفية والتقارب مع المواطنين عن طريق الرياضة لانها مطلوبة لجميع أفراد الشرطة‮.‬
أفراد‮ ‬غير مؤهلين
وأضاف عميرة سببا اخر لانهيار الرياضة في الشرطة لتعيين أفراد ليس لهم علاقة بالرياضة في موقع المسئولية في الاتحاد،‮ ‬وجاء وقت تم سحب معظم الضباط الرياضيين سواء لاعبين أو مدربين من الاتحاد لنقلهم لفروع أخري وهذا الأمر أضعف الرياضة في الاتحاد لان الضابط الجديد لن يضيف شيء لان فاقد الشيء لايعطيه أولا يوجد تفرغ‮ ‬للضباط الرياضيين‮.‬
وقال عميرة ان الوزارة منعت اضافة حوالي من‮ ‬200‮ ‬إلي‮ ‬300‮ ‬جندي كل عام للاتحاد وهؤلاء الجنود كنا ندربهم ونخرج منهم أبطال مثل المرحوم علي إبراهيم في التجديف وكرم جابر وغيرهم‮.‬
وأستشهد عميرة بأن أولمبياد اطلانطا‮ ‬96‮ ‬ضمت بعثة مصر‮ ‬60‮ ‬لاعبا وإداريا وحكما من اتحاد الشرطة مما يؤكد أهمية الاتحاد للرياضة المصرية ويجب أن يعود الأمر كما كان والآن لايوجد ضمن بعثة مصر في الاولمبياد السابق‮ ‬غير‮ ‬6‮ ‬أو‮ ‬7‮ ‬لنعرف الفرق‮.‬
مراكب التجديف قديمة
واستشهد عميرة علي عدم وجود ميزانية بالاتحاد إلي ان فريق التجديف لم يشتري أية مراكب جديدة منذ‮ ‬20‮ ‬عاما لتدريبات الفريق بعد ان كنا نشتري مراكب كل عام وكان فريق الشرطة للتجديف وفريق المقاولون كانوا في صدارة اللعبة وكانا يشكلان القوام الرئيسي للمنتخب والآن تغير الوضع لفريق الشرطة للعكس ولذلك انهار الفريق القومي بانهيار اللعبة في الشرطة‮.‬
وقال عميرة كان اتحاد الشرطة كله من الرياضيين وكان منه حوالي‮ ‬6‮ ‬لواءات أعضاء في اللجنة الاوليمبية المصرية‮.‬
ويري عميرة الحل في عودة دعم الوزارة لاتحاد الشرطة وان تساهم وزارة الشباب في دعم رياضي الشرطة وان تعيد الوزارة توزيع المجندين لاتحاد الشرطة وان تعيد الوزارة الضباط الرياضيين للاتحاد وان تكون الادارة من الرياضيين،‮ ‬وفاقد الشيء لايعطيه فكيف أطلب من الاتحاد رياضيين وليس لديه إمكانيات مادية أو بشرية‮.‬




الكلمات المتعلقة :