رئيس التحرير: أيمن بدرة
آراء حرة

في عيد الشرطة نحيي صمود الشعب الفلسطيني

في المليان


  
2/1/2017 8:40:37 PM

احتفلنا هذا الأسبوع بالعيد رقم 65 للشرطة المصرية العظيمة الذي يأتي تخليداً لموقعة الإسماعيلية التي راح ضحيتها خمسون شهيدا وثمانون جريحا من رجال الشرطة بعد أن رفضوا تسليم سلاحهم وإخلاء مبني المحافظة لقوات الاحتلال الإنجليزي..

وفي هذه المناسبة الجليلة التي تستوجب توجيه التحية لرجال مصر الأوفياء الذين يبذلون الغالي والنفيس دفاعاً عن وطنهم،لا ننسي توجيه التحية أيضا للشعب الفلسطيني المناضل الذي يواجه غطرسة قوات الاحتلال الغاشمة التي تواصل ممارسة كافة الانتهاكات ضد النساء والأطفال والمرضي والمعاقين الأسري في سجون القهر والذل !

 إن دولة الاحتلال الصهيوني تشكل حالة فريدة وشاذة في ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي خلال تعاملها مع المعتقلين الفلسطينيين والعرب بهدف تدمير الإنسان الفلسطيني جسدياً ومعنوياً وتحطيم شخصيته وتغيير سلوكه ونمط تفكيره وحياته ومعتقداته السياسية.. وهذا يأتي في ظل صمود الشعب الفلسطيني مما يؤكد أن الاعتقالات لن توقف مسيرة مقاوم من أجل انتزاع حريته وحقه في البقاء..

 ورغم القرار رقم 2334 لمجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان والتأكيد علي عدم شرعيته فإن اللجنة اللوائية لشئون الاستيطان التابعة لبلدية الاحتلال الاسرائيلي قررت يوم الأحد الماضي بناء 560 وحدة استيطانية جديدة بالقدس استمرارا لسياسة تهويد المدينة المقدسة بقلب المعادلة الديموجرافية لها.. وبعيداً عن استهانة إسرائيل بالقرارات الدولية وعدم الإذعان لها فإنها تواصل ممارساتها القمعية في معاملة الأسري والمعتقلين الفلسطينيين..

 وفي رصد لهيئة شئون الأسري والمحررين الفلسطينيين تبين أن هناك سبعة آلاف أسير في سجون الاحتلال بينهم 1384 من الأطفال القصر و170 امرأة وفتاة و6 من نواب البرلمان و700 معتقل إداري ليست لهم تهم محددة ولا يقدمون للمحاكمة!.. إلي جانب 80 من الأسري المرضي الذين يعانون من إعاقات متنوعة جسدية ونفسية..

 ومن غرائب أفعال وجرائم سلطات الاحتلال احتجازها لجثامين الشهداء، وهي لا تزال تحتجز 12 جثمانا منهم 11 من الضفة والأخير من القدس، إلي جانب مئات الجثامين المحتجزة منذ سنوات..وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعاقب الشهداء بعد موتهم بما يشكل مخالفة جسيمة لقواعد القانون الدولي واتفاقيات جنيف الأربع..

كما ابتكرت اسرائيل سياسة فريدة من نوعها وهي سياسة الحبس المنزلي والإبعاد عن القدس.. وهذه السياسة تصاعدت في العام المنقضي وتركزت بشكل كبير علي الأطفال القصر الذين وصل عددهم إلي 78 طفلا بمدينة القدس..

 ولا يخلو الأمر من المزيد من الغرائب في القوانين المتعلقة بالأسري والمعتقلين فقد صدر قانون إعدام الأسري في منتصف 2015 وتم تفعيله في 2016، وأيضا قانون اعتقال القاصرين وصادق عليه الكنيست ولكن لم يسن بعد. والمتابع لقرارات ومواقف حكومة الاحتلال يتأكد ان اسرائيل ترفض السلام الذي تتغني به من حين إلي آخر..

 والعالم مطالب بالتدخل بجدية أكبر لحلحلة هذا التعنت الذي يبقي المنطقة في حالة عدم استقرار مرفوضة ! وارتفعت الرايات والمعنويات منتخب مصر الكروي لعب وفاز بجدارة علي غانا بعد اوغندا وتأهل لدور الثمانية في نهائيات الأمم الإفريقية بالجابون، فانتعشت السياسة وارتفعت الرايات والمعنويات.. وكانت مظاهر الفرحة طاغية مساء أول امس في الشوارع والميادين والمقاهي.. مبروك لكل نجوم مصر وتقدير خاص لصلاح والحضري حاملي شعلة النصر والإنقاذ.

















الكلمات المتعلقة :